إسرائيل تقف على سجل حقوق الإنسان في جنيف

إسرائيل تقف على سجل حقوق الإنسان في جنيف

آخر تحديث : الأربعاء 24 يناير 2018 - 3:03 صباحًا

إسرائيل تقف على سجل حقوق الإنسان في جنيف

إسرائيل تقف على سجل حقوق الإنسان في جنيف

المصدر: أخبار الجزيرة

جنيف – سويسرا – انتقدت الدول الاعضاء فى الامم المتحدة اسرائيل خلال جلسة ساخنة لمجلس حقوق الانسان لفشلها فى الالتزام بقوانين حقوق الانسان وقرارات الامم المتحدة ، ووصفها البعض بانها “دولة الفصل العنصري”.

جاء هذا التوبيخ فى هذه المدينة السويسرية يوم الثلاثاء حيث خضعت اسرائيل لعملية استعراض دورية عالمية ثالثة وهى عملية تقودها الامم المتحدة تهدف الى تقييم سجل حقوق الانسان فى كل دولة وتقديم توصيات للتحسين.

وقال مندوب جنوب افريقيا للوفد الاسرائيلى وان اعضاء الامم المتحدة الذين عقدوا فى قصر الامم “ان اسرائيل هى الدولة الوحيدة فى العالم التى يمكن ان تسمى دولة الفصل العنصري”.

واضاف “ما زلنا نشعر بقلق عميق من انكار حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير الذي لا يمكن في غيابه ممارسة حقوق الانسان الاخرى او التمتع بها”.

وكرر المندوب توصيات العديد من الدول الأعضاء التي دعت قبل كل شيء إلى إنهاء الاحتلال الذي استمر 50 عاما للأراضي الفلسطينية.

واعرب عدد من الدول الاعضاء في الامم المتحدة عن قلقه ازاء ما اعتبره تدهور حقوق الانسان في الاراضي المحتلة وانتهاكات اسرائيل الصارخة لقرارات الامم المتحدة.

“نطالب إسرائيل بالامتثال للقوانين الدولية من خلال الإنهاء الفوري للاحتلال الاستعماري وخمسين سنة من الاحتلال الاستعماري وسياسات الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني وتفكيك الجدار غير القانوني والبنى التحتية ذات الصلة الواقعة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وتعويض الفلسطينيين عن جميع الخسائر المتكبدة بسبب وجودهم “، مضيفا ان الفلسطينيين” لن يثبطوا “.

دعت الأردن والإمارات العربية المتحدة وإيران وروسيا وماليزيا ودول أخرى إسرائيل إلى وقف الاحتلال وضم الأراضي الفلسطينية، وبناء المستوطنات الإسرائيلية وتوسيعها، والنقل القسري للفلسطينيين، وهدم منازل الفلسطينيين وهياكلهم.

وأعربت بريطانيا وفنلندا والنمسا من جانبها عن قلقها إزاء الاحتجاز التعسفي للأطفال.

الإسرائيلية وفي كلمتها الافتتاحية، أوضح السفير الإسرائيلي أفيفا راز شيشتر بوضوح كيف ستحصل إسرائيل على توصيات الأعضاء الآخرين.

“إن التمييز المستمر ضد إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان والعدد الذي لا مثيل له من القرارات المنحازة والسياسية من جانب واحد التي تعتمدها الأغلبية الأوتوماتيكية من أعضائها لا يشهد فقط على المعاملة غير العادلة لإسرائيل ولكن أيضا على أوجه القصور في المجلس نفسه و جدول الاعمال “.

وقال شيشتر ان اسرائيل ستقدم عملية المراجعة رغم ما وصفته بانحياز مجلس حقوق الانسان وطالبت باجراء اصلاحات.

واضافت “اليوم، تنضم المزيد والمزيد من الدول الى اسرائيل فى ادراك ان هذا المسرح العبثى لا يمكن ان يستمر الى الابد وان الاصلاح ضرورى”.

ذكرت شيشتر ما ادعت أنه كان عددا من مجالات التحسن في مجال حقوق الإنسان مقارنة بالمراجعة الأخيرة لعام 2013.

وقالت إن هذه المبادرات تشمل تدابير وتدابير جديدة اتخذتها إسرائيل لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والأقليات ومجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية والمرأة.

ومع ذلك، فإن إشارات شيشتر الدنيا إلى وضع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة تركت العديد من المندوبين دون قلق.

واضافت “ان علاقاتنا مع الفلسطينيين ستظل ذات اولوية قصوى، وعلى الرغم من الانتكاسة المعروفة فى عملية السلام، سنواصل البحث عن حل دائم يتيح لشعبينا العيش جنبا الى جنب”.

بقي إيمي بالمور، المدير العام لوزارة العدل الإسرائيلية، دفاعيا قبل أن يسلط الضوء على ما أسمته بالتحسينات في السلطة القضائية، من إدخال بعض حقوق السجناء وضمانات المحتجزين الأحداث إلى التحقيق في الشكاوى المقدمة ضد وكالة الأمن الإسرائيلية، المعروفة باسم الشين بيت.

وقالت “ان جزءا كبيرا لن يستمع الى ما اقوله … هذا المجلس لم يكتسب سمعته من اجل المساواة او الحياد”.

تدهور حالة الحقوق وأكد بالمور أن إسرائيل أحرزت تقدما فيما يتعلق باحتجاز القصر، وإنشاء محكمة مخصصة للأحداث، وتحسين نظام إخطارها للأسر، وكذلك بالإذن للمحاكم بتعيين محامين للقصر “إذا رغبوا في ذلك”.

ومع ذلك، دعا مندوبون من بلجيكا وبوليفيا وكندا ومدغشقر ودول أخرى أعضاء في الأمم المتحدة إسرائيل إلى السماح للمجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة على أراضيها بالعمل بحرية.

ودعا البعض إسرائيل إلى السماح لهيئات حقوق الإنسان بإجراء بعثات لتقصي الحقائق للتحقيق في ادعاءات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأعربوا عن قلقهم إزاء الاستهداف المدرك للمدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية المستقلة في سياق قانون المنظمات غير الحكومية في إسرائيل وقانون الشفافية ومكافحة المقاطعة.

ورفض بالمور التوصيات والشواغل التي ادعت أن إسرائيل لا تفرض أي قيود قانونية على جمعيات حقوق الإنسان.

ودعت ماليزيا وقطر وغيرها إلى إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.

ودعا بعض المندوبين إسرائيل إلى التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب ودعم اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب التي تحظر عمليات النقل القسري الفردية أو الجماعية، فضلا عن ترحيل الأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة.

وكانت ألمانيا من البلدان التي تثير القلق في هذا الصدد.

الإيرانية وقال المندوب الايرانى انه “من دواعي الانزعاج” ان يستمر الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية فى انتهاك واضح للقانون الدولى لحقوق الانسان، ودعا الامم المتحدة الى “اتخاذ اجراء جماعى ضد النظام الاسرائيلى”.

واعتبر مندوب اسرائيلي كان يجلس بضعة مقاعد بعيدا عن نظيره الايراني ان “اسرائيل لن تأخذ دروسا في حقوق الانسان من ايران”.

واستمر تبادل الحلمة حتى كان على رئيس لجنة حقوق الإنسان دعوة الأعضاء إلى استخدام “لغة مناسبة وموقف بناء” خلال الدورة.

وقال السفير الاسرائيلى شيشتر انه من المؤسف ان يستخدم ممثلو الامم المتحدة جلسة الاستعراض الدوري الشامل كما وصفت بمنصة لتسييس خطاب حقوق الانسان.

وقالت “انها موقف ساخر ونفاق يهدف الى تشويه الواقع”، مضيفا ان اسرائيل ستواصل التعاون مع لجنة حقوق الانسان وتتخذ “بجدية” التوصيات التى قدمت فى جلسة يوم الثلاثاء.

المصدر: أخبار الجزيرة

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة معاينة قالب - NewsBT الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.