اتفاق المصالحة الوحدة الفلسطينية بين فتح و حماس

اتفاق المصالحة الوحدة الفلسطينية بين فتح و حماس

آخر تحديث : الإثنين 2 أكتوبر 2017 - 6:48 صباحًا

اتفاق المصالحة الوحدة الفلسطينية بين فتح و حماس

اتفاق المصالحة الوحدة الفلسطينية بين فتح و حماس

توصلت حماس وفتح مرة اخرى الى اتفاق للتغلب على انشقاقهما، قائلة انها ستشكل حكومة وحدة فى غضون خمسة اسابيع وتجرى انتخابات عامة بحلول ديسمبر. ليس هناك ما يدعو للاعتقاد بأن اتفاق الوحدة الذي تم التوصل إليه اليوم في غزة بين حماس وفتح هو أكثر مصداقية، أو يقف أي فرصة أفضل للتنفيذ، من اتفاقات الوحدة الفاشلة السابقة بين الطرفين في القاهرة والدوحة. تبقى القضايا الأساسية التي تفرق بينهما: حماس مهتمة بجدول أعمال إسلامي بينما تعارضه فتح. وتعارض حماس حل السلام القائم على دولتين للصراع مع اسرائيل بينما تؤيده فتح. وعلاوة على ذلك، فإن حماس ترفض التخلي عن السيطرة على غزة، وليس لدى فتح أي مصلحة في تقاسم الضفة الغربية مع خصمها السياسي.

ولكل من فتح وحماس مصلحة الآن في إظهار الجهود الرامية إلى السعي إلى الوحدة، حتى لو لم تنفذ أبدا مثل هذا الاتفاق. فكرة الوحدة تحظى بشعبية كبيرة لدى جمهور فلسطيني مخيب إلى حد كبير بكل من حماس وفتح. إن الانتخابات الفلسطينية التي لم تجر منذ عام 2006 تضعف شرعية الطرفين وتعزز صورة شعبية لحركة فتح وحماس على أنها أكثر اهتماما بالسلطة وفوائدها أكثر من اهتمامها بمنافع سياسية أو اقتصادية لشعبها. بالنسبة لحركة حماس، فإن جهود الوحدة قد تعطي المجموعة ارتدادا سياسيا في الوقت الذي تضر فيه المنظمة (وجميع غزة) بالجهود المصرية غير المسبوقة على الأرض للضغط على حماس.

لكن مع الاحزاب الاسلامية على الدفاع في جميع انحاء الشرق الاوسط الآن، لماذا يوافق عباس على تقاسم السلطة مع منافسيه المعارضين والمخاطرة بالتخلي عن الرعاة العرب المحتملين الذين يسعون الى تدمير جماعة الاخوان المسلمين ومجموعاتهم مثل حماس؟ بالنسبة إلى عباس، فإن التحدث إلى حماس حول الوحدة عندما يكون من غير المرجح أن يتم تنفيذها هو جذابة من الناحية التكتيكية. وباإلضافة إلى شعبيته، فإن التركيز على السياسة الداخلية في الوقت الحالي عن طريق التحدث إلى حماس يمكن أن يساعد في تحويل الانتباه عن المفاوضات مع إسرائيل التي من المحتمل أن تنهار بحلول نهاية هذا الشهر.

ويعرف عباس أن المضي قدما في نواياه المعلنة في السعي إلى تحقيق اعتراف دولي آخر بفلسطين إذا ما فشلت جهود السلام أن تكون مؤلمة له وللشعب الفلسطيني. ومن المرجح أن تتخذ إسرائيل إجراءات عقابية على أرض الواقع، وربما يحجم العديد من المانحين الدوليين عن المساعدة المالية والدعم السياسي. إن متابعة محادثات الوحدة مع حماس يمكن أن تحول السياسة الفلسطينية نحو أجندة محلية بعيدا عن الأجندة الدولية. وعندما تفشل حماس في التوقيع على شروط عباس لوحدها أو ترفض السماح لمنظمة التحرير الفلسطينية باستعادة السيطرة على غزة، يمكن للرئيس الفلسطيني أن يلوم حماس لإحباط الجهود والانتخابات الفلسطينية.

وفي الوقت نفسه، قد يحسب عباس أيضا أن يمزح مع حماس يضع الضغط على إسرائيل للتوصل إلى حل وسط في الجهود الأخيرة التي يبذلها وزير الخارجية كيري لإبقاء المفاوضات في موعدها النهائي المحدد في 29 أبريل. قد يعتقد عباس أن نتنياهو يريد أن يحافظ الفلسطينيين على الانتقال إلى موقف رفض في غياب محادثات السلام.

إذا كان هذا هو نية عباس، فمن المرجح أن يؤدي إلى نتائج عكسية. وبدلا من دفع إسرائيليين إلى تقديم تنازلات في نهاية المطاف للتوصل إلى اتفاق في الوقت الراهن، فإن عباس الذي يمزح مع حماس من المرجح أن يثير نتنياهو لتوجيه أصابعه إلى عباس ويقول إن الفلسطينيين هم المسؤولون عن إحباط جهود كيري، وأن عباس هو حقا لا شريك للسلام الحقيقي.

ويمكن لنتنياهو أن يختار تجاهل محادثات الوحدة ويقلل من أهميتها بينما يراهن على فشلها المحتمل. ولكن ذلك من شأنه أن يوفر المزيد من الذخيرة لنقديه السياسيين على اليمين. وعلاوة على ذلك، فإن جهود الوحدة الفلسطينية تجعل من المؤكد أكثر من أن عباس لن يتزحزح حول قضية ذات أولوية بالنسبة للمفاوضين الإسرائيليين – أن الفلسطينيين يعترفون بأن إسرائيل دولة دولة يهودية.

ولا يزال من الممكن نظريا، على الرغم من أنه من المستبعد إلى حد بعيد، أن هذه المرة ستكون مختلفة، وأن حماس وفتح سوف نرى كلاهما فائدة كافية في تقديم تنازلات أساسية من شأنها أن تؤدي إلى حكومة مؤقتة مقبولة للطرفين تؤدي إلى انتخابات جديدة. وفي حال فشل ذلك، من المرجح أن تحل المحادثات التي تلت ذلك لتشكيل حكومة وحدة واحدة محل مجموعة من المحادثات غير المثمرة – تلك التي تتم بين إسرائيل والفلسطينيين – مع مجموعة أخرى من المفاوضات ذات آفاق ضعيفة مماثلة لتحقيقها.

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة معاينة قالب - NewsBT الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.