تصعيد القوات اإلسرائيلية الجهود الرامية إلى خلق أغلبية يهودية في األرض الفلسطينية المحتلة

تصعيد القوات اإلسرائيلية الجهود الرامية إلى خلق أغلبية يهودية في األرض الفلسطينية المحتلة

آخر تحديث : الأربعاء 17 يناير 2018 - 4:32 مساءً

تصعيد القوات اإلسرائيلية الجهود الرامية إلى خلق أغلبية يهودية في األرض الفلسطينية المحتلة

تصعيد القوات اإلسرائيلية الجهود الرامية إلى خلق أغلبية يهودية في األرض الفلسطينية المحتلة

المصدر:PNN  NEWS وكالة فلسطين الأخباريه

محاولة لتغيير الحقائق وتكريس الواقع، وافق الكنيست الإسرائيلي على القراءتين الثانية والثالثة في 1 يناير 2018، فيما يتعلق بتعديل “القانون الأساسي في القدس الذي أعلن القدس كاملة وغير مقيدة، هو عاصمة إسرائيل في عام 1980″، الذي ينكر الفلسطينيون من ممارسة السيادة في القدس الشرقية. وقبل ذلك كان تصويت حزب الليكود بالاجماع على قرار يطالب الكنيست بضم الكتل الاستيطانية فى الضفة الغربية رسميا الى الدولة الاسرائيلية.

أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى خلق أغلبية يهودية في الأراضي الفلسطينية وفرض الوقائع التي تنهي تماما أي فرصة للفلسطينيين لممارسة حقهم في تقرير المصير وحقهم في إقامة دولة على الأراضي الفلسطينية المحتلة لعام 1967.

وأكد المركز أن هذه القرارات هي استغلال لخطيئة الولايات المتحدة – الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل – وهو انتهاك واضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة، والجمعية العامة، ومحكمة العدل الدولية، واليونسكو.

وينص قانون “القدس المتحدة” على ان يصوت 80 عضوا من 120 عضوا في الكنيست الاسرائيلي على قرار حول تغيير الوضع الاخير في القدس او نقل جزء منه الى سلطة اخرى في اطار اي اتفاق سياسي. ويأتي هذا الشرط لتشديد الإجراءات المطلوبة وفق القانون القديم، التي كانت تتطلب إما عن طريق أصوات 80 عضوا كما في التعديل الحالي أو صوت 60 عضوا بالإضافة إلى الاستفتاء العام الذي يوافق على التصرف بالأغلبية المطلقة.

وعلاوة على ذلك، إلغاء التعديل الجديد النص ذات الصلة لتحديد حدود القدس، التي كانت موجودة في القانون السابق، والسماح بلدية القدس لإعادة تعريف حدودها واستبعاد الأحياء السكنية العربية من نطاقها، مثل حي الشيخ جراح وشعفاط مخيم اللاجئين، الذي فصله قسرا عن المدينة جدار الضم. وفي الوقت نفسه، ووفقا للقانون الجديد، يمكن للبلدية أن تدمج المستوطنات الإسرائيلية في محيط القدس ضمن نطاق بلدية ما يسمى “مشروع قانون القدس الكبرى” .

وفي الوقت نفسه، يؤكد القانون المذكور أعلاه السيادة الإسرائيلية على تلك المناطق العربية أيضا، ولكن دون اعتبارها جزءا من ما يسمى “رأس المال المتحد الإسرائيلي” من قبل أولئك الذين قدموا مشروع القانون. وبالتالي، في أي تسوية مستقبلية، يمكن لأي حكومة إسرائيلية أن تسلم إدارة هذه الأحياء العربية إلى الفلسطينيين بعد حصولهم على أغلبية عادية من 61 صوتا من أصوات الأعضاء ليس 80 صوتا.

ووفقا لهذا القانون وباستعراض الخطة السياسية الإسرائيلية، يمكن للمرء أن يؤكد أن الحصول على هذه الأغلبية أمر مستحيل تماما. وهكذا، قررت إسرائيل من جانب واحد مسألة القدس واعتبرت أن القدس الشرقية، بما في ذلك المسجد الأقصى، تقع داخل عاصمتها المزعومة مع التخلص من الطائفة العربية. وفي هذا الصدد، قال الوزير نفتالي بينيت نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي (الحباييت حيهودي)، الذي قدم مشروع القانون: “الآن يمكننا أن نؤكد أن القدس سوف تتحد إلى الأبد بعد أن أصدرنا مشروع قانون يقسم فإنه يتطلب أغلبية كبيرة من أصوات 80 عضوا “.

وتجدر الإشارة إلى أنه وفقا لما يسمى “القانون الأساسي للقدس في عام 1980″، أعلنت إسرائيل ضم القدس الشرقية تحت سيادتها، مما أدى إلى عاصفة هائلة من الانتقادات والحركات. وبسبب هذا القانون، أصدر مجلس الأمن للأمم المتحدة قرارا رقم 478، أدان بشدة مشروع القانون المذكور أعلاه واعتبره غير موجود ولاغي ويجب إلغاؤه. كما دعا مجلس الامن الدولى الدول الى عدم التعامل مع مثل هذا القانون او اقامة اى بعثة دبلوماسية فى المدينة. وقد استجابت ثلاث عشرة ولاية، كانت لديها سفارات في القدس، لمجلس الأمم المتحدة ونقلت سفاراتها. بعد 37 عاما من هذا القرار، صدر قانون أكثر شدة دون أن يتحرك العالم إصبع.

وفي السياق نفسه، في 29 كانون الأول / ديسمبر 2017، صوت حزب الليكود الإسرائيلي، الذي يشكل الأغلبية في الكنيست الإسرائيلي، بالإجماع على قرار يطالب الكنيست الإسرائيلي بسن قانون لضم المستوطنات الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى إسرائيل.

وعلى الرغم من أن مشروع القانون هذا غير ملزم للكنيست، فإن المركز يعتبره ديباجة تبني مشروع القانون من قبل الكنيست، خاصة أن فكرة ضم مستوطنات الضفة الغربية والقدس إلى إسرائيل ليست مقبولة على نطاق واسع في الساحة السياسية الإسرائيلية فحسب، بل أيضا في حزب اليسار الاسرائيلي.

وأكد المركز أن الإجراءات الإسرائيلية تشكل تحديا للقانون الدولي والشرعية الدولية لقرارات الأمم المتحدة. وتمثل هذه الإجراءات أيضا الإنهاء الفعال لحل الدولتين، وحق الفلسطينيين في تقرير المصير، وإقامة دولة مستقلة على الأراضي المحتلة لعام 1967.

إن محاولات إسرائيل ضم أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة تحت سيادتها مع الضوء الأخضر الأمريكي هي انتهاك لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما الفقرة 2 من المادة 2 التي تحظر ضم أراضي الآخرين بالقوة. كما أنها تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين لأنها تثير الصراع وتلغي ضمنا عملية السلام وحل الدولتين.

ويكشف القراران السابقان عن العقلية العنصرية للدولة المحتلة التي تسعى جاهدة للتخلص من المجتمعات العربية الخالصة، وتسعى في الوقت نفسه إلى ضم جميع المناطق الأخرى في مدن الضفة الغربية والقدس.

كما يسلط الضوء على الهدف الحقيقي للعملية السياسية الإسرائيلية التي تهدف إلى التخلص من المجتمعات العربية قدر الإمكان بتسليم إدارتها إلى الفلسطينيين دون تحقيق السلام. وتجدر الإشارة إلى أن السلام لن يتحقق إلا من خلال تسوية سياسية عادلة من شأنها أن تمنح الفلسطينيين حقوقهم غير القابلة للتصرف التي تقرها الشرعية الدولية.

وحذر المركز من مخاطر الإجراءات الإسرائيلية التي لن تؤدي إلا إلى استمرار الصراع في المنطقة. وأكد المركز أيضا أن جميع هذه الإجراءات تعتبر غير موجودة ولا يكون لها أي تأثير على المستوى الدولي، ويعتبر النشاط الاستيطاني جريمة بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة والمادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، لن يتم إضفاء الشرعية عليها من خلال إعلان أمريكي أو قانون إسرائيلي.

وأكد المركز أن إسرائيل تكشف الآن عن وجهها الحقيقي كدولة فصل عنصري تمارس العنصرية بجميع أشكالها سواء من خلال الممارسات أو القوانين. وهذا يتناقض مع ادعاءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطابه بأن إسرائيل دولة ديمقراطية لجميع سكانها، بمن فيهم العرب والمسلمون والمسيحيون.

وأعرب المركز عن قلقه إزاء الصمت الدولي المشكوك فيه للقرارات الإسرائيلية. كما يدعو المركز المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حقيقية لضمان تنفيذ قرار الجمعية العامة رقم (A / إس-10 / L.22) الصادر في 21 كانون الأول / ديسمبر 2017. ويؤكد قرار الجمعية العامة هذا تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة : القرار رقم (478) بشأن مطالبة الدول بالامتناع عن إنشاء أية بعثات دبلوماسية في القدس؛ والقرار رقم (2334) المتعلق بإدانة المستوطنات الإسرائيلية.

ودعا المركز الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ مواقف واضحة بشأن الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى مصادرة حقوق الفلسطينيين وحقهم في تقرير المصير. كما يدعو المركز الاتحاد الأوروبي إلى إدانة جميع الإجراءات العنصرية ضد الفلسطينيين وإعادة صياغة العلاقة مع إسرائيل لممارسة الضغط لإنهاء الاحتلال واحترام الحقوق غير القابلة للتصرف للفلسطينيين على النحو الذي يمليه ضميره وشروط اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية ، الذي يتطلب احترام حقوق الإنسان.

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة معاينة قالب - NewsBT الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.