لماذا عدد النساء قليل في انتخبات البرلمان؟

لماذا عدد النساء قليل في انتخبات البرلمان؟

آخر تحديث : الأحد 21 يناير 2018 - 11:31 مساءً

لماذا  عدد  النساء قليل في انتخبات  البرلمان؟

لماذا عدد النساء قليل في انتخبات البرلمان؟

المصدر: aljazeera

وقال وزير شؤون المرأة فى البلاد ان لبنان يناضل للحصول على خمس مرات على الاقل من النساء المنتخبات للبرلمان هذا الربيع فى اول تصويت له منذ حوالى 10 سنوات.

مع الجماعات الدينية المختلفة والنساء في مناصب بارزة في عالم الأعمال ووسائل الإعلام، ولكن السياسيات الإناث غير قادرين على العثور على طريقهم إلى البرلمان، والآن بعض تدعو إلى حصة للنساء.

وقالت وزيرة الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسابيان ل “اسوشييتد بريس” ان “ابقاء النساء من الحياة العامة ليس فقط خسارة للنساء، بل هو خسارة للبرلمان”. وقال “ان العقبات الرئيسية هي العقلية، فلسفة الحياة، وهذا يحتاج الى وقت”.

وفي عام 2009، تمكنت أربع نساء فقط من الانتخاب في البرلمان السابق، الذي يشكل ثلاثة في المائة من المشرعين ال 128. وكانت هذه النسبة انخفاضا عن عام 2005 عندما انتخبت ست نساء. ومنذ عام 2004، كانت امرأة واحدة أو أكثر من النساء في مناصب حكومية رفيعة.

ومقارنة ببلدان أخرى في المنطقة، يحتل لبنان المرتبة األدنى من حيث تمثيل المرأة في البرلمان، حيث ال يوجد سوى عدد قليل من عمان والكويت واليمن. ويوجد في كل من عمان والكويت ممثلا واحدة واثنتان من النساء على التوالي. اليمن لا يمتلك ولا يوجد حاليا برلمان فعال.

وقالت كريستينا لاسن، سفير الاتحاد الأوروبي لدى لبنان، ل “أسوشييتد برس” في مؤتمر عقد الأسبوع الماضي لتعزيز تمثيل المرأة في لبنان: “في السياسة، يبدو أن هناك نوعا من الحاجز غير المرئي أمام المرأة لكي تنتهك حقا”.

وقبل ثلاثة أشهر من التصويت، بدأت وزارة شؤون المرأة بالتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي حملة لتعزيز أعداد النساء في الانتخابات، وشعار “نصف المجتمع، نصف البرلمان”.

وارتفعت اللوحات في عدة أحياء في بيروت. وتبث البرامج على المحطات التلفزيونية المحلية عن النساء في السياسة أسبوعيا، وتقول المجموعات المحلية إنها تدرب المرشحات على الخطابة.

وقال اوغاسبيان ان قرار العام الماضى بتعيين رجل فى الحافظة المنشأة حديثا كان يهدف الى ارسال رسالة مفادها ان “واجب الرجل” هو الكفاح من اجل حقوق المرأة.

إن إجراء انتخابات برلمانية في لبنان يعد إنجازا في حد ذاته. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات في أيار / مايو، وهي أول انتخابات تجري في البلد منذ عام 2009. وتأخرت الأصوات السابقة وسط عدم الاستقرار والمساومة على قانون انتخابات جديد.

وتخصص المقاعد في البرلمان اللبناني بحسب الطوائف، حيث يقوم كل مجتمع بتوزيعها حسب المنطقة والمعاقل. وفي هذا النظام السياسي المعقد القائم على الطائفية، كانت إضافة حصة نسائية معقدة للغاية لكي يفكر البعض في ذلك، وفقا لما ذكرته نورا مراد، باحثة في قضايا النوع الاجتماعي لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

في العام الماضي، رفض السياسيون حتى مناقشة حصة الإناث في القانون الجديد. خرج أعضاء من جماعة الشيعة القوية، حزب الله ، من الغرفة قبل أن تبدأ المناقشة.

وقالت ريما فخري، وهي سياسية من المجموعة الشيعية المحافظة: “نحن ضد حصة، ونحن ضد فرض شروط من الخارج على سياساتنا وأدوارنا وعملنا”. “الحركة النسائية تعتبر أن المرأة يجب أن تصل إلى مناصب صنع القرار، فهي في البرلمان، ونحن نختلف مع تلك الحركات”.

وعلى الرغم من أن فخرى هي عضو بارز في المكتب السياسي لحزب الله، فقد قالت للجمهور في المؤتمر إن مجموعتها لا ترى دور المشرع الذي يناسب امرأة في لبنان. ولن ترشح مجموعتها النساء للعمل في المناصب.

وقالت: “بالنسبة لنا، المرأة امرأة، ويجب عليها أن تعمل على تحقيق الأهداف الرئيسية التي توجد لها، وهي لا تختلف عن أهداف الرجل، ولكن الفرق هو في التفاصيل”. “لديها منزل، وهي أم ويجب أن تجلب الأجيال، وهذا يأخذ الكثير من الوقت للمرأة”.

وعلى الرغم من انتهاء الحرب الأهلية في البلاد منذ 28 عاما، إلا أن سياساتها لا تزال تسيطر عليها الأسر الأسرية السابقة، وغالبا ما تسوى الانتخابات خلف أبواب مغلقة.

ومعظم النساء في السياسة يشغلن مناصبهن لأنهن مرتبطات بالسياسيين الذكور ذوي النفوذ. ومن بين النساء الأربع اللواتي يشغلن منصب البرلمان حاليا، هناك خالة رئيس الوزراء الحالي، وآخر هو زوجة زعيم الحزب، والآخران هما بنات شخصية إعلامية اغتيال ووزير سابق.

ومع ذلك، قال أوغاسابيان إنه يتوقع أن تقوم 20 امرأة على الأقل بإدخالها في البرلمان، وعشرات النساء اللواتي يرشحن.

وقد أدخل القانون الجديد نظاما تناسبيا معقدا يحافظ على الطابع الطائفي للبرلمان. ولكن البعض يقولون أنه سيتيح للنساء والمستقلين فرصة أفضل.

وتشجع المجموعات المحلية، جنبا إلى جنب مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، الأحزاب السياسية على تخصيص حصة طوعية للنساء في قوائمها. وتعتزم المجموعات النسائية وضع قوائم بالنساء، فضلا عن حملة “لا صوت للمرأة، لا تصويت” للضغط على الأحزاب السياسية لإدراج النساء في قوائمهن.

وفى مؤتمر يوم الاربعاء قال ممثلون عن الاحزاب السياسية ان المداولات الداخلية مستمرة. وقال احد كبار اعضاء حزب المستقبل انه سيوصي بنسبة 20 فى المائة من تمثيل المرأة. وقال آخر، من الحزب التقدمي الاشتراكي، إنه كلف بإجراء مراجعة للأدب الداخلي لضمان انعكاس قضايا المرأة وطلباتها.

وقالت فيكتوريا الخوري زوين، المرشحة المحتملة لحزب جديد يدعى سيفين، إنها تشكك في أن الأحزاب المخضرمة ستمنح المرأة فرصة الفوز. لكنها قالت مع التمثيل النسبي، انها متفائلة انها تحتاج الى عدد أقل من الأصوات لجعله.

وقالت “يجب ان يكون 15٪ من السكان يريدون طبقة سياسية جديدة”. واضاف “انها ليست معركة سهلة، ولكن يمكننا ان نفعل ذلك”.

المصدر: وكالة الأنباء أب

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة معاينة قالب - NewsBT الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.