ما هي لعبة نهاية روسيا في عفرين؟

ما هي لعبة نهاية روسيا في عفرين؟

آخر تحديث : الأربعاء 24 يناير 2018 - 2:59 صباحًا

ما هي لعبة نهاية روسيا في عفرين؟

ما هي لعبة نهاية روسيا في عفرين؟

المصدر: أخبار الجزيرة

شنت تركيا عملية جوية وبريطانية ضد المقاتلين الاكراد فى جيب عفرين السورى اليوم السبت حيث تغضت موسكو عن الهجوم العسكرى .

وقد انسحبت القوات الروسية من المنطقة قبل بدء العملية مباشرة وتم السماح لطائرات تركية باستخدام المجال الجوي عفرين الذي تسيطر عليه الحكومة السورية وروسيا .

ويأتي هذا التطور في الوقت الذي تقترب فيه العلاقات بين تركيا وروسيا تدريجيا في سياق الصراع السوري، في حين أن التوترات آخذة في الارتفاع بين أنقرة وواشنطن التي تدعم المقاتلين الأكراد في شمال سوريا.

وكانت موسكو تقليديا مؤيدا قويا لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني ووحداته المسلحة المسلحة التي حصدت مساحات واسعة من شمال سوريا ، بما في ذلك عفرين.

كانت الجماعات المسلحة الكردية في طليعة المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ( داعش ، المعروف أيضا باسم داعش)، التي استولت على أجزاء كبيرة من سوريا والعراق المجاور في عام 2014.

ولدى حزب الاتحاد الديمقراطي مكتب تمثيل سياسي في العاصمة الروسية منذ عام 2016 وحصل على مستوى عال من الدعم السياسي الروسي على الساحة الدولية في الماضي.

وكان المراقبون الروس في عفرين وحولها يتعاونون مع قوات وحدات حماية الشعب لمنع النزاعات بين مختلف الجماعات المسلحة إلى أن يبدأ التوغل التركي.

وكان الروس على اتصال بمسؤولي حزب الاتحاد الديمقراطي حول القضية السورية، بما في ذلك مناقشات على المستوى الوزاري حول سوريا بعد الأزمة.

وفي كانون الاول / ديسمبر الماضي اجتمع مسؤول روسي ومسؤولون في وحدات حماية الشعب في مدينة دير الزور التي تسيطر عليها الحكومة في المحادثات التي قالت ان موسكو “قيمت الخطوات التي يجب اتخاذها” بعد ازالة تنظيم الدولة الاسلامية من المنطقة.

غير ان تقارير اخرى اشارت الى ان التعاون العسكرى فى بعض المناطق نوقش ايضا فى تلك المحادثات التى اغضبت انقرة.

اقرأ أكثر روسيا “تتحرك” المراقبين العسكريين في عفرين في سوريا وتعتبر تركيا حزب العمال الكردستاني وحزب الشعب الفلسطيني “جماعات ارهابية” لها علاقات مع حزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تمردا مسلحا منذ عقود في تركيا، اولا للاستقلال ثم المزيد من الحكم الذاتي وأخيرا تحقيق ما يسمونه ، وهي “تركيا الديمقراطية الكاملة”.

تجدر الاشارة الى ان اكثر من 40 الف شخص فى تركيا لقوا مصرعهم منذ الثمانينات عندما شن حزب العمال الكردستانى تمرده فى الجزء الجنوبى الشرقى من البلاد.

تجدر الاشارة الى ان حزب العمال الكردستانى مدرج فى القائمة السوداء كمنظمة “ارهابية” من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوربى وليس روسيا. لكن أيا من هؤلاء الثلاثة يعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب الشعب الشعبى مجموعات “إرهابية”.

“لقد خانت روسيا لنا”

حزب الاتحاد الديمقراطي غاضب في روسيا للسماح لهجوم عفرين. وفى بيان نشر على موقعها على الانترنت يوم السبت، اتهم حزب الاتحاد الدميقراطى روسيا علنا ​​بالعملية.

واضاف “اننا نعرف ذلك، دون الحصول على إذن من القوى العالمية وعلى رأسها روسيا الاتحادية، التي تقع في عفرين القوات، تركيا لا يمكن مهاجمة المدنيين باستخدام المجال الجوي عفرين” البيان قال .

واضاف “لذلك فاننا نحمل روسيا مسؤولية تركيا ونؤكد ان روسيا هي شريك الجريمة في تركيا في قتل المدنيين في المنطقة”.

وقد رددت القوى الديمقراطية السورية، وهي مجموعة مقاتلة تدعمها الولايات المتحدة بقيادة وحدات حماية الشعب التي شكلت لمحاربة تنظيم داعش، رد فعل حزب الاتحاد الديمقراطي من خلال استدعاء الفعل الروسي “غير الأخلاقي” و “الخيانة”. وصرح المتحدث باسم قوات الدفاع الذاتى الكينية كينو جابرييل يوم الاثنين “اتفقنا مع روسيا على مراقبة عفرين على المبادىء السلمية، ولكنه يسمح حاليا للطائرات الحربية التركية بمهاجمة عفرين، وهذا يعني ان روسيا خانتنا”.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة بمحاولة السيطرة على كامل الحدود السورية التركية والعراقية التركية من خلال إنشاء سلطات بديلة في سوريا، مشيرا إلى أصابع قوات الدفاع الذاتى.

وقال ان “واشنطن تقوم بتسليم اسلحة الى سوريا بشكل منفتح وسري لنقلها الى الجماعات التي تتعاون معها وخصوصا قوات الدفاع الذاتى”.

وفى اليوم نفسه قال الرئيس التركى رجب طيب اردوغان ان تركيا توصلت الى اتفاق مع روسيا بشأن عمليتها العسكرية التى ستمتد الى منبج وهى بلدة اخرى يسيطر عليها الاكراد.

ووفقا لما ذكره منسور أكغون، وهو أستاذ العلاقات الدولية التركية، فإن تحرك روسيا كان مفهوما في ضوء موقف تركيا الثابت من حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب الشعب الشعبى، وانزعاج موسكو لتعاون الجماعة الوثيق مع الولايات المتحدة.

“انهم يحصلون على دعم كبير من الولايات المتحدة، واشنطن تستخدم المجموعة، وخاصة في شرق نهر الفرات، كقوة موازنة ضد القوى الأخرى هناك، وهم يستخدمون المجموعة من أجل زيادة الوجود الأمريكي و نشاطات في هذه المنطقة “.

واضاف “اعتقد ان هذا اصبح واضحا مع اعلان ان قوة الحدود الجديدة ستنشأ هناك، في اعتقادي ان موسكو اظهرت الضوء الاخضر لعملية تركيا لخفض النفوذ الاميركي في المنطقة”.

ويرى سيرجى ماركوف المحلل السياسى ونائب سابق من الحزب الروسى المتحد للرئيس الروسى فلاديمير بوتين ان هذا هو طريق موسكو لزيادة التوترات بين واشنطن وانقرة.

وقال ل “الجزيرة” ان “روسيا لا تؤيد علنا ​​مثل هذه العملية العسكرية لكنها فتحت الباب امام هذه العملية لانها تبدأ اساسا حربا بالوكالة بين تركيا والولايات المتحدة من خلال وحدات حماية الشعب”.

وأضاف أنه إذا كانت الولايات المتحدة والأكراد وتركيا تحارب بعضهما البعض، فإن ذلك سيعتبر اتجاها إيجابيا للغاية من قبل الحكومة السورية، التي تدعمها روسيا وتعارض كل تلك الأطراف.

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة معاينة قالب - NewsBT الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.