محادثات سوريا في النمسا في “لحظة حرجة”

محادثات سوريا في النمسا في “لحظة حرجة”

آخر تحديث : الخميس 25 يناير 2018 - 3:40 مساءً

محادثات سوريا في النمسا في “لحظة حرجة”

محادثات سوريا في النمسا في “لحظة حرجة”

المصدر: أخبار الجزيرة

فيينا – النمسا – تبدأ جولة جديدة من المحادثات السورية يوم الاربعاء فى فيينا فى ما قاله المسؤولون انه قد يكون “الامل الاخير” فى التوصل الى حل للصراع المستمر منذ سبع سنوات .

ومن المتوقع أن تحضر الوفود التي تمثل كلا من الحكومة السورية والمعارضة المفاوضات في العاصمة النمساوية بناء على طلب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

واعتبر مبعوث الأمم المتحدة ذلك لحظة حاسمة جدا لعملية السلام التي تعاني من التدهور.

وقال دي ميستورا للصحفيين يوم الاربعاء “اننى متفائل لان هذه هى السبيل الوحيد لتحقيق هذه اللحظات”. واضاف “انها لحظة حاسمة جدا”.

وقال جان ايف لو دريان وزير الخارجية الفرنسى فى باريس ان العملية التى تقودها الامم المتحدة هى الملاذ الاخير والاخير للمجتمع الدولى لايجاد مخرج للازمة السورية.

وقال “ليس هناك امكانية للتوصل الى حل سياسى اليوم الا انها المرة الاخيرة فى الاجتماع الذى يفتح فى فيينا”.

شروط مسبقة فشلت الجولة الاخيرة من المحادثات السورية التي عقدت في جنيف في كانون الاول / ديسمبر الماضي وسط خلاف بين الحكومة السورية ومندوبي المعارضة حول تصريحات حول الدور المستقبلي للرئيس بشار الاسد في حكومة انتقالية.

ومع هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) المعروف باسم داعش، والروس يعلنون انسحاب القوات جزئيا، شعر الوسطاء بأن جولة ديسمبر عرضت الفرصة المناسبة لدفع العملية السياسية قدما.

لكن الحكومة السورية رفضت اجراء محادثات غير مباشرة حتى ان مطالب المعارضة بازالة الاسد تشكل شرطا مسبقا ينتهك المبادئ الاساسية للمحادثات.

هذه المرة في فيينا، أدارت المعارضة لهجتها، ولكن ليس جوهر طلباتها.

وقال نصر الحريري كبير المفاوضين في لجنة التفاوض في سوريا للصحافيين في فيينا اليوم الاربعاء “نحن هنا لنناقش كل التفاصيل لتحقيق انتقال سياسي حقيقي ودستور جديد وانتخابات تستند الى قرار مجلس الامن 2254”.

اقرأ أكثر المحادثات الدبلوماسية السورية: جدول زمني واعرب الحريرى عن تشككه فى ان الحكومة السورية ستظهر التزاما حقيقيا بمسار جنيف.

واضاف “سنختبر نوايا النظام الحقيقية لاجراء مفاوضات هذه المرة لكننا نخشى ان لا تزال الحكومة والجهات الراعية لها تعتقد ان هناك حلا عسكريا وليس حلا سياسيا كما يظهر الوضع على الارض”.

بدعم من الروس، لا تزال الحكومة السورية في الهجوم، وقد اكتسبت عملياتها العسكرية ضد المتمردين مؤخرا زخما جديدا.

إن الهجوم الأخير على محافظة إدلب وحماة الذي بدأ قبل أسبوعين أثبت أن الحكومة ورعايتها لا تكل في محاولتهم تطهير الأراضي السورية من داعش وقوى المعارضة الأخرى.

إدلب، التي أصبحت ملجأ لمئات الآلاف من العائلات السورية خلال الصراع، تشهد الآن القصف اليومي. وقد فر حوالي 200،000 شخص، معظمهم من الصراع في أجزاء أخرى من سوريا، من المنطقة في الأسابيع الأخيرة.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الغوطة الشرقية، وهي منطقة يسيطر عليها المتمردون في ضواحي دمشق، محاصرة من قبل القوات السورية منذ عام 2013. وهناك حوالي 400 ألف شخص محاصرون داخل الجيب حيث تسبب الحصار في كارثة إنسانية، كما نددت وكالات الأمم المتحدة الإنسانية .

وقد تجاهلت دمشق وموسكو النداءات المتكررة من المجتمع الدولى والامم المتحدة للسماح للمصابين والمرضى بالخروج من الجيب من خلال الممرات الانسانية وخاصة حوالى 300 شخص معظمهم من الاطفال الذين هم فى حاجة ماسة الى مساعدات طبية.

على مدى العامين الماضيين استعادت دمشق مساحات واسعة من أراضي داعش ومتمردي الجيش السوري الحر. وقد عززت المكاسب على أرض الواقع موقف الحكومة التفاوضي، وأصلحت بشكل فعال احتمالات المعارضة الأولية للإطاحة بالحكومة السورية.

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة معاينة قالب - NewsBT الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.